الاسم: محمد الأمين سعيدي
البلد: الجزائر
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | أغسطس 2010 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

محمد الأمين سعيدي شاعر وأديب جزائري من مدينة المشرية
صدر له: أنا يا أنتَ. دار الأديب بوهران. الطبعة الأولى 2008.
ضجيج في الجسد المنسي. دار ليجوند بالعاصمة. الطبعة الأولى 2009.
يمارس الكتابة النقدية وينشر في الصحف والمجلات الوطنية والعربية.
فاز بعدة جوائز وشارك في ملتقيات وطنية ودولية
مَنْ خَبَّأَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ
أيها القادم من شهوة الطين
محمد الأمين سعيدي
للفراشة ألاَّ ترفرف في أفقي
ولها أنْ تخاصم زهريَ إنْ خنتُ ألوانها
ولها أنْ تُهيِّج في خاطري عطشي للمُدى
ولها أنْ تموت على حرقي/شبقي
+ + +
غير أني
أنا سيد اللونِ
قلبي مزيج من الأحمر العربيِّ
ومن لون هذا المدى
وأنا المتشكِّل في داخلي
لوَحات متبَّلة بالغموضِ
وباللايقينْ
+ + +
قيل عني بأني: أنا العبثُ
وبأنَّ دمي الأحمر العربيَّ
ستخرج من بحر أحزانه الجثثُ
والفراشةُ..
ظلَّتْ تُرفرف في أفقي
من نكون في اعتقادكم: حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي/
حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي/ حاورته:جميلة طلباوي
من خيوط النّور استلّ حروفه ليمتطي صهوة الشعر فارسا من طراز رفيع، هو كما قال:
سحابات ..و ما في القلب نور
و نيران ..و ما مطر يزور
و أحزان إذا اكتملت ترامى
على أطرافها ألمي الكبير
و ألمه الكبير هذا فجّر عبقريته و موهبته الخلاقة منذ الصبا لينطلق إلى محراب الكلمة ينهل فيه من أمّهات الكتب عيون الأدب العربي ، يبحث في تراثه الأصيل و يتكئ على الفلسفة و الشعر و الدراسات النقدية و التنظيرية فاشتدّ عود كلمته ليخرج إلينا شاعرا فارسا و كأنّه قادم إلينا من ذلك الزمن الجميل زمن المتنبي و كبار شعراء العرب.قال عنه الناقد الدكتور مونسي حبيب في مقدّمة ديوانه الأول "أنا يا أنت":كانت رحلة أمين على الرغم من غواية حداثة الشعرية ، على الرغم من مطلب السهولة التي يركض وراءها العديد..يملؤون الصفحات و ينثرون عليها الكلمات ..فتسمع للّغة في شعرهم أنين المجروح و عتاب الأمّ التي ملت نزق الابن اللجوج..كانت رحلته مع القصيدة العمودية شاقة سهلة لأنّه يبحر في بحورها و أوزانها بيسر و خفة.إنّه العربي الذي يحسن ركوب إيقاعاتها المختلفة فلا يتعبه خبب و لا نص و لا هرولة."
هذا بعض مع جاء في مقدمة الأستاذ مونسي حبيب و ذلكم هو محمد الأمين سعيدي الشاعر المبدع في القصيدة العمودية ، أبهرنا بروائعه الشعرية و بدراساته النقدية صدر له ديوانان شعريان:" أنا يا أنت"
و "ضجيج في الجسد المنسي "، له العديد من القراءات النقدية لشعراء جزائريين و العديد من القصائد نشرها في الجرائد و في المواقع الالكترونية ، هو حاليا يحضّر رسالة الماجستير في الشعرية العربية بين التراث و الحداثة ، نسعد بمصافحته من خلال هذا الحوار.
أصوات الشمال: تقول في إحدى قصائدك:
*حويت الشعر في صدري فقامت *
ليَ الدنيا تغازلني جهارا
*كأنّي في بلاد الله برق*
إذا ما لاح في جهة أنارا
أهكذا ولجت عوالم الشعر؟
محمد الأمين سعيدي:إنّ الولوج إلى عالم الشعر هو نفسُهُ الخروجُ من عالم القسوة والسطحية التي تعشش في القلوب والعقول، ودخول عالم الشعر بالنسبة لي ليس له تاريخ محدد-وإنْ كنتُ كتبتُ في سن مبكرة- لأنّ الشعر ذاته هو محاولة لتجاوز التأريخ القاتل والتأسيس لعوالم إبداعية تحلق في أرجائها الكائنات الشعرية الطاهرة والأقل طهرا وربما الفاجرة أيضا، فالشعر إذن حركة فوق التحديد، وكلّ دعيٍّ يحاول أنْ يُحدد ما هو الشعر يفشل لا محالة، وإنْ كان هناك بعض الشروط المتعارف عليها مبدئيا.
حتى لا أخرج عن سؤالك، ولجتُ عالم الشعر منذ كذا وكذا، وإذا أردتُ المبالغة فقد ولجته في أزل الله وفي قدره عليّ ومن ثمة فالشعر قديم في قدري ومحدثٌ في وجودي، أضيف إلى هذا أنّ هناك جانبا من الشعر لا يُقيّد بالكتابة وهو ما لم يغب عني منذ صباي، ابتدأتُ رساما ولا أزال والرسم شعر صامتٌ والألوان أرقى درجات التعبير فنيا وشعريا بالنسبة لي، والشعر كنتُ ولا أزال أكتشفه في ظواهر مختلفة، مثلا، في وجه أمي، وأجده في وجوه الدراويش وبخورهم، وفي ضحكة طفلة كنتُ أحبها في المرحلة الإبتدائية، وأجد الشعر في نجمة تغتسل فوق رأسي أقصد في السماء، وأجده في يدي حين أرسم لوحة تستحق النظر إليها.
ومع أنني صرحتُ أنّ الشعر ضد التأريخ إلا أنّ الأبيات التي اخترتها قديمة جدا وهي من مجموعتي الأولى "أنا يا أنت"، لكنها تشعرني أنّ الشعر جزء مني ولم يكن يوما كائنا غريبا يدخل بيتي، الشعر حويته في قلبي، أو بطريقة مقلوبة حواني في قلبه
هكذا، أشعر أنّ الشعر موجود في أشياء وظواهر كثيرة لكنه مقيد بالكتابة في أشكال مخصوصة، وأنا ولجتُ هذا العالم منذ كذا وكذا وكذا…، ومنذ الأزل حتما.
أصوات الشمال: قصيدتك " في حضرة المتنبي" تحيلنا على سؤال ما علاقتك بالموروث الشعري العربي الأصيل؟
محمد الأمين سعيدي: تلك القصيدة أوّلا هي عبارة عنْ حوارية مع المتنبي، هذا الشاعر المبهر حقا، الذي قرأتُ ديوانه بما يكفي لأكتشف روعته. ولأجيبك عن علاقتي بالموروث الشعري، فإنني تربيتُ في كنف المتنبي وابن الفارض وبشار بن برد وأبي مسلم بن الوليد والنواسي والمعري والمهيار وأبي تمام وديك الجن، وغيرهم، طبعا مع تتبعٍ للشعر العربي في مختلف عصوره، وهؤلاء الشعراء الذين ذكرتهم تميزوا وتفردوا وكان لهم الفضل في بلورة اتجاهات شعرية لم تكنْ وفية للعمود في كل حالاتها وإنْ حافظتْ على الميزان الخليلي.
وعلاقتي بالموروث الشعري هي علاقة كل شاعر حقيقي يعي أنّ الانطلاق في رحلة البحث عن المغاير والمختلف لا يتحقق إلا بوعي عميق للتراث القومي والإنساني على حدٍّ سواء. والحق أنّ فهم بعض الشعراء في الأشكال الحداثية للعلاقة مع التراث فهم محدود، فهم يعتقدون أنّ قطع العلاقة معه هي السبب الأول للحدا












