Yahoo!

أفتِّشُ في الشيء/أتشظَّى..

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 10 أغسطس 2010 الساعة: 21:52 م

 

أفتِّشُ في الشيء/أتشظَّى
محمد الأمين سعيدي
 
1/
أخرج من عيون المسافةِ/
ألتحفُ صمتَ الجهاتِ/
أدور قليلا في المتاهةِ/وأكفرُ بالبوصلة./
المسارُ انحناءاتُ الدهشةِ/
الصحراءُ اعترافٌ بالضلالةِ/
ليسَ في اليدِ إلا مدنُ العويلِ/وفي الجيبِ رملٌ يتنبَّأ بالقطيعةِ/
في العيونِ جرح غائر/.
+++
+++
2/
أنظرُ قربي فأبصر الخواءَ/أبحث فيه فأجدُ الشيءَ/أفتِّشُ في الشيءِ فأراني بعيدا/
تهربُ بي الخطواتُ/
ولا أتعرَّف عليَّ/
…..
…..
أنظرُ بعيدا فأرى القربَ/وأرى أنهارا كاذبة تتربَّصُ بي/
     +++     
+++
3/
في الفناءِ أحفرُ/أزيلُ كثيرا من الأتربةِ/قبل أنْ يختنِقَ الوجودُ المردومُ/.
+++
+++
4/

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مَنْ خَبَّأَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ/محمد الأمين سعيدي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 8 أغسطس 2010 الساعة: 18:37 م

مَنْ خَبَّأَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ

محمد الأمين سعيدي
                                      Mysterious Woman
 
مِنْ أَعْيُنِ الغَيْمِ مَنْ أَلْقَـاكَ مُلْتَحِفًا
بِالأُمْنِيَاتِ وَمَحْمُولاً عَلَـى الوَجَعِ
 
تَطُوفُ حَوْلَكَ أَشْبَـاحٌ كَأَنَّ بِهَا
فِي غَفْلَةِ الجُرْحِ أَنْهَـارًا مِنَ الفَزَعِ
 
وَأَنْتَ فِي بَرْزَخِ الأَوْهَامِ، لاَ فَتَحُوا
لَكَ الجَحِيـمَ وَلاَ أَهْدَوْكَ لِلْمُتَعِ
 
ضَاقَتْ بِكَ الرُّوحُ حَتَّى لَمْ تَذُقْ فَرَحًا
بَعْدَ النُّشُوءِ، وَحَتَّى الكَوْن لَمْ يَسَعِ
 
وَكُنْتَ كَالخَوْفِ تَهْوِي، لاَ تَرَى أَحَدًا
إِلاَّ أَنَـاكَ، وَلَمْ تَصْعَـدْ وَلَمْ تَقَـعِ
 
وَكُنْتَ إِثْنَيْنِ ذَابَـا فِي صَدَى حُلُمٍ
أَضْغَـاتُـهُ تَرْتَقُ الأَشْوَاقَ بِالجَزَعِ
 
هَا قَدْ نَزَلْتَ وَمَا خُلِّصْتَ مِنْ خَطَأِ الـ
تُّفَّـاحِ، بَلْ شَجَرَ العِصْيَانِ لَمْ تَدَعِ
 
وَلَمْ تَزَلْ فِي سَمَـا عَيْنَيْـكَ أَسْئِلَةٌ
تَنْقَادُ مِنْ خدَعٍ كُبْرَى إِلَى خدَعِ
 
أُنْثَـاكَ فِيـكَ وَلَمْ تَبْرَحْ تُسَائِلُهَا
عَنْهَا، عَنِ الطِّينِ تَنْمُو فِي فَمِ الجَشَعِ
 
عَنِ النِّهَايَاتِ، عَنْ أَسْرَارِ غُرْبَتِهَا
عَنِ المَصَائِبِ تَأْتِيهَـا عَلَـى دُفَعِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيها القادم من شهوة الطين

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 30 يونيو 2010 الساعة: 14:51 م

أيها القادم من شهوة الطين

محمد الأمين سعيدي

 

 

 

"فما يُعلَمُ من العالَم إلا قدر ما يُعلَم من الظلال"
ابن عربي
 
 
 
 
 
 
 
1/
ليكبُرَ فيكَ الكلامُ
ويولدَ من راحتيكَ المدى والغمامُ
لتدخُلَ أدغالَ معناكَ
أو
لترى كَمْ تضيقُ العبارةُ بالقائلينَ
استفقْ ذاتَ حزنٍ
لعلَّ الجراحاتِ تصحو
ورعشة هذي الحروفِ تنامُ.
 
2/
أنتَ أُفْقٌ يذوبُ
وحولَكَ تهفو ملائكةٌ ذاتُ أجنحةٍ
وشياطينُكَ الحُمْرُ لا يرتدون السوادْ
أنتَ في قلبِكَ الماءُ والنارُ
فيكَ الندى والرمادْ.
 
3/
كي تكونْ
كي تراكَ المساءاتُ
أو تشتهيكَ العيونْ
أغرقِ الحرفَ في جرحِك المستفيقِ
وصاحبْ رؤاكَ إلى غربة الماءِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ديواني الثاني: ضجيج في الجسد المنسي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 21 أبريل 2010 الساعة: 12:56 م

ديوان ضجيج في الجسد المنسي للشاعر ممد الأمين سعيدي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احتمالات الفراشة

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 19:47 م

 

احتمالات الفراشة /الشاعر:محمد الأمين سعيدي
 
الفراشة

 

 للفراشة ألاَّ ترفرف في أفقي

ولها أنْ تخاصم زهريَ إنْ خنتُ ألوانها

ولها أنْ تُهيِّج في خاطري عطشي للمُدى

ولها أنْ تموت على حرقي/شبقي

+ + +

غير أني

أنا سيد اللونِ

قلبي مزيج من الأحمر العربيِّ

ومن لون هذا المدى

وأنا المتشكِّل في داخلي

لوَحات متبَّلة بالغموضِ

وباللايقينْ

+ + +

قيل عني بأني: أنا العبثُ

وبأنَّ دمي الأحمر العربيَّ

ستخرج من بحر أحزانه الجثثُ

والفراشةُ..

ظلَّتْ تُرفرف في أفقي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من نكون في اعتقادكم:حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 10 أغسطس 2010 الساعة: 21:42 م

 من نكون في اعتقادكم: حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي/

حاورته: جريدة الجزائر نيوز
 
 
 
 
من أنا؟
        محمد الأمين سعيدي شاعر جزائريّ من مواليد 16/5/1987 بمدينة المشرية ، ولاية النعامة ، متحصل على لسانس في اللغة العربية وآدابها ، ومشارك ومنظم في عدة تظاهرات ثقافية وملتقيات أدبية ، كان من بين الفائزين في جائزة عبد الحميد بن هدوقة الوطنية ، ومن بين الفائزين أيضا في جائزة رئيس الجمهورية على معاشي لسنة 2009 ، له ديوان شعريّ بعنوان"أنا يا أنت"صادر عن دار الأديب للنشر والتوزيع بوهران 2008 وديوان :ضجيج في الجسد المنسي، الصادر عن دار ليجوند بالعاصمة سنة 2009.وقصائد منشورة في الديوان الجماعي الذي صدر في مصر بعنوان "سنابل الواحة" ، كما نشر عدة قصائد ومقالات في بعض الصحف الجزائرية.
 
كيف جئت للشعر؟
        إنّ اللحظة التي ينتقل فيها الإنسان إلى عالم الشعر هذا الكائن الجميل ، هي نفسها اللحظة التي حكم له فيها القدر بأنْ ينتقل من العادية التي تأكل قلوب وعقول الناس وتُسيطر على حياتهم إلى الإستثنائية التي تجعل منه إنسانا غير عادي بكل ما تحمله الكلمة من معاني.
        ولعلي كشاعر مثل غيري من الشعراء ولجتُ عالم الشعر منذ راودني هاجس التمرّد على المألوف ومحاربة الجاهز والعاديّ في حياتي ، فشاء القدر أنْ ألدَ ولادة جديدة ، ولادة شعرية من رحم الشعر في لحظة مفاجئة لا أزال مصلوبا على لوح مفاجأتها إلى الآن ، والحق أني لا أريد ولا أحبّذ أنْ يُنزلني أحد من على صليبها ، لأني وإن كنتُ أتألّم وعلى رأسي إكليل من الأشواك إلا أني سعيد أشدّ السعادة بهذا المصير المرير/الحلو الذي يمنح الإنسان فرصة ليرى العالم من زوايا أخرى موغلة في الغياب وملتحفة بالتخفِّي .
        هكذا إذن جئتُ إلى الشعر أو بتعبير أصح هكذا جاء الشعر إليّ ، جاءني محمّلا بجنونه ، وعبق حروفه ، جاء بخطاياه وبفضائله ، جاء وفي يده مفتاح الدخول إلى المغايرة من بابها الواسع الخفيِّ كالغيب. الذي وإن دخل إليه الكثير من الناس إلا أنّه لا أحد بإمكانه أن يضمن بقاءه داخل هذا العالم إلا بمحافظته على كل ما يليق بالشعر ، ويرقى إلى مستواه الجماليّ العالي . ولعل الكثير من الشعراء الذين دخلوا هذا العالم ومُنِحوا تأشيرة المرور عبر ذلك الباب طُردوا منه بعد فترة فانقلبوا إلى حرفة أخرى غير الشعر معللين هذا الطرد بحجج هي أوهن من بيت العنكبوت .
        هكذا دخلت عالم الشعر وأنا ملتحف برداء من الحذر والخوف ومتطلع إلى أفق واسع من الأمل بالبقاء وترك الأثر العميق.
 
ماذا يعني لي الشعر؟
        لعلّ هذا الحرص على ترسيخ وجودي داخل العالم الشعريّ في حدّ ذاته يدلّ على قيمة هذا المخلوق التعبيريّ الجميل في نفسي ، ومكانته الكبيرة التي تحتلّ مساحة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي/ حاورته:جميلة طلباوي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 02:00 ص

حوار مع الشاعر محمد الأمين سعيدي/ حاورته:جميلة طلباوي

 

من خيوط النّور استلّ حروفه ليمتطي صهوة الشعر فارسا من طراز رفيع، هو كما قال:
سحابات ..و ما في القلب نور
و نيران ..و ما مطر يزور
و أحزان إذا اكتملت ترامى
على أطرافها ألمي الكبير
و ألمه الكبير هذا فجّر عبقريته و موهبته الخلاقة منذ الصبا لينطلق إلى محراب الكلمة ينهل فيه من أمّهات الكتب عيون الأدب العربي ، يبحث في تراثه الأصيل و يتكئ على الفلسفة و الشعر و الدراسات النقدية و التنظيرية فاشتدّ عود كلمته ليخرج إلينا شاعرا فارسا و كأنّه قادم إلينا من ذلك الزمن الجميل زمن المتنبي و كبار شعراء العرب.قال عنه الناقد الدكتور مونسي حبيب في مقدّمة ديوانه الأول "أنا يا أنت":كانت رحلة أمين على الرغم من غواية حداثة الشعرية ، على الرغم من مطلب السهولة التي يركض وراءها العديد..يملؤون الصفحات و ينثرون عليها الكلمات ..فتسمع للّغة في شعرهم أنين المجروح و عتاب الأمّ التي ملت نزق الابن اللجوج..كانت رحلته مع القصيدة العمودية شاقة سهلة لأنّه يبحر في بحورها و أوزانها بيسر و خفة.إنّه العربي الذي يحسن ركوب إيقاعاتها المختلفة فلا يتعبه خبب و لا نص و لا هرولة."
هذا بعض مع جاء في مقدمة الأستاذ مونسي حبيب و ذلكم هو محمد الأمين سعيدي الشاعر المبدع في القصيدة العمودية ، أبهرنا بروائعه الشعرية و بدراساته النقدية صدر له ديوانان شعريان:" أنا يا أنت"
و "ضجيج في الجسد المنسي "، له العديد من القراءات النقدية لشعراء جزائريين و العديد من القصائد نشرها في الجرائد و في المواقع الالكترونية ، هو حاليا يحضّر رسالة الماجستير في الشعرية العربية بين التراث و الحداثة ، نسعد بمصافحته من خلال هذا الحوار.


أصوات الشمال: تقول في إحدى قصائدك:
*حويت الشعر في صدري فقامت *
ليَ الدنيا تغازلني جهارا
*كأنّي في بلاد الله برق*
إذا ما لاح في جهة أنارا

أهكذا ولجت عوالم الشعر؟


محمد الأمين سعيدي:إنّ الولوج إلى عالم الشعر هو نفسُهُ الخروجُ من عالم القسوة والسطحية التي تعشش في القلوب والعقول، ودخول عالم الشعر بالنسبة لي ليس له تاريخ محدد-وإنْ كنتُ كتبتُ في سن مبكرة- لأنّ الشعر ذاته هو محاولة لتجاوز التأريخ القاتل والتأسيس لعوالم إبداعية تحلق في أرجائها الكائنات الشعرية الطاهرة والأقل طهرا وربما الفاجرة أيضا، فالشعر إذن حركة فوق التحديد، وكلّ دعيٍّ يحاول أنْ يُحدد ما هو الشعر يفشل لا محالة، وإنْ كان هناك بعض الشروط المتعارف عليها مبدئيا.
حتى لا أخرج عن سؤالك، ولجتُ عالم الشعر منذ كذا وكذا، وإذا أردتُ المبالغة فقد ولجته في أزل الله وفي قدره عليّ ومن ثمة فالشعر قديم في قدري ومحدثٌ في وجودي، أضيف إلى هذا أنّ هناك جانبا من الشعر لا يُقيّد بالكتابة وهو ما لم يغب عني منذ صباي، ابتدأتُ رساما ولا أزال والرسم شعر صامتٌ والألوان أرقى درجات التعبير فنيا وشعريا بالنسبة لي، والشعر كنتُ ولا أزال أكتشفه في ظواهر مختلفة، مثلا، في وجه أمي، وأجده في وجوه الدراويش وبخورهم، وفي ضحكة طفلة كنتُ أحبها في المرحلة الإبتدائية، وأجد الشعر في نجمة تغتسل فوق رأسي أقصد في السماء، وأجده في يدي حين أرسم لوحة تستحق النظر إليها.
ومع أنني صرحتُ أنّ الشعر ضد التأريخ إلا أنّ الأبيات التي اخترتها قديمة جدا وهي من مجموعتي الأولى "أنا يا أنت"، لكنها تشعرني أنّ الشعر جزء مني ولم يكن يوما كائنا غريبا يدخل بيتي، الشعر حويته في قلبي، أو بطريقة مقلوبة حواني في قلبه
هكذا، أشعر أنّ الشعر موجود في أشياء وظواهر كثيرة لكنه مقيد بالكتابة في أشكال مخصوصة، وأنا ولجتُ هذا العالم منذ كذا وكذا وكذا…، ومنذ الأزل حتما.


أصوات الشمال: قصيدتك " في حضرة المتنبي" تحيلنا على سؤال ما علاقتك بالموروث الشعري العربي الأصيل؟


محمد الأمين سعيدي: تلك القصيدة أوّلا هي عبارة عنْ حوارية مع المتنبي، هذا الشاعر المبهر حقا، الذي قرأتُ ديوانه بما يكفي لأكتشف روعته. ولأجيبك عن علاقتي بالموروث الشعري، فإنني تربيتُ في كنف المتنبي وابن الفارض وبشار بن برد وأبي مسلم بن الوليد والنواسي والمعري والمهيار وأبي تمام وديك الجن، وغيرهم، طبعا مع تتبعٍ للشعر العربي في مختلف عصوره، وهؤلاء الشعراء الذين ذكرتهم تميزوا وتفردوا وكان لهم الفضل في بلورة اتجاهات شعرية لم تكنْ وفية للعمود في كل حالاتها وإنْ حافظتْ على الميزان الخليلي.
وعلاقتي بالموروث الشعري هي علاقة كل شاعر حقيقي يعي أنّ الانطلاق في رحلة البحث عن المغاير والمختلف لا يتحقق إلا بوعي عميق للتراث القومي والإنساني على حدٍّ سواء. والحق أنّ فهم بعض الشعراء في الأشكال الحداثية للعلاقة مع التراث فهم محدود، فهم يعتقدون أنّ قطع العلاقة معه هي السبب الأول للحدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كائناتُ الدهشة وفتنة السرد في قصص أحمد ختاوي/محمد الأمين سعيدي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 8 أغسطس 2010 الساعة: 18:21 م

 

كائناتُ الدهشة وفتنة السرد في قصص أحمد ختاوي
بقلم الشاعر: محمد الأمين سعيدي
 
        للسرد فتنته أيضا، وله كذلك أنْ يُلوِّن -بما تبقَّى في قلوبنا من حكايا-جهاتِ العالم الأكثر ذبولا، وله أنْ يجعل من "القصص" العالقة كالبحة في حناجرنا فضاءً مملوءا بالدهشة "العارمة" وبكائنات التشويق. هذا سردٌ دافئ وقريبٌ جدا منا لأنه بعيد أكثر عن التكلُّف، وعن الأساليب المباشرة التي تشبه "العورة", أقصد أنها أساليب مفضوحة تجعل النص مكشوفا لدرجة تدفع القارئ "المحترم" إلى غضّ بصره عن النصوص التي لا تحسن التستّر ولا تحافظ على قيم الكتابة الوقورة بما يكفي للاتحاف بعباءة الإيهام أو على الأقل، عباءة المخاتلة في القول.
        ثم إنّ لسرد أحمد ختاوي فتنته أيضا، وله في كتاباته أنْ يتشكَّل تارة كالعجب، وتارة كالسحر، وتارة أخرى كلوحات "سلفادور دالي" الذائبة، هو قاص يعرف جيدا كيف يُخرج من عباءة الراوي آفاقا كالحيرة تتراقص في عيونها "ملائكة الحكاية" المغرية.
        إذنْ، هناك في كتاباته شيء من انزياح وشيء من الخروج على عُرْفِ السرد، إنَّ "السي أحمد"-كما أحبُّ أنْ أناديه- يكتبُ، تماما، في النقطة التي تتلاقى فيها الموسيقى والشعر والرسم، أقصد أنه يُحسن جيدا كيف يراقص "جسد اللغة" الفاتن، ويعرف أيضا كيف يستدرج القارئ ليُمارس حقه في الرقص، فالكتابة عنده رقص خارج عن الإيقاعاتِ المكرورة، أقصد أنها "تصعلك" حقيقي يُعيد بناء الكلمات وفق قيم قد تتعارض مع تقاليد "القبيلة السردية". وللسي أحمد أيضا أنْ يفتح نافذة صغيرة من الشعر يُضيء بها مدن السرد المعقدة بسبب "القضايا الكبرى" للرواية وهي تكتبُ تاريخ هذه الأرض المستديرة كحزن "جلجامش" وهو يطوف الجهاتِ باحثا عن نبتة الخلود.
        هكذا أشعر-أنا الرسام الفاشل- أنّ كتاباته باستطاعتها أنْ تحتضن الخيال، وأنْ تغوي الريشة لكي تفجر شلالات اللون وامتداداتِ الحكمة في سماء من بياض. أقرأ له:"منارة من عبث" ، "الشمس تتوسط صدر ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التماثيل الراقصة في “بْلاسْ دارْمْ”/محمد الأمين سعيدي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 8 أغسطس 2010 الساعة: 18:14 م

 

التماثيل الراقصة في "بْلاسْ دارْمْ"
بقلم: محمد الأمين سعيدي
 
الرؤيا سماءٌ من مجازاتٍ، أو ربما مجازٌ يُخيّم على هذا الفضاء الممتدّ امتداد الحيرة في عيون الشعراء، وبالرؤيا نسترق فرصة للتخيل أو لتلقي كشوفات ما في هذا الزمن الأكثر جمودا من التماثيل المنتشرة في "بلاس دارْمْ" في مدينة وهران، وبها أيضا يُصبح النظر إلى كل تلك الإبداعات التي داعبتها شهوة الإزميل في يوم ما، مختلفا ومغايرا على رغم ثبات الملامح وتسمّر الحركة على وضعية معينة.
        بالرؤيا جلستُ في المقهى المستظلّ بشجرة من كثرة تفرعها كأنها تحوي جميع السلالاتِ، وبالرؤيا ذاتها أمعنتُ البصر على التمثال الذي يتوسط الساحة، تمثال المرأة بجناحين فوق نصب يبلغها إلى حدٍّ مساعدٍ على الطيران، والرؤيا خوّلتْ لي أنْ أرى حركة غريبة في الساحة، أقصد الحمام الكثير الذي يطوف حول نافورة الماء تارة، ويحوم حول تلك المرأة الملاك أو الملاك المرأة، حتى اعتقدتُ أنها ستطير دون شك، لا أخفي أنني كنتُ متوجسا من الأسدين الذين يكادان يزأران أمام مقرّ البلدية، هناك تناقض بين رقة المرأة المجنحة المحاطة برقة الحمام وعذوبته وبين خشونة الأسدين الذين يبدوان أنهما سينقضَّان على الملائكة وعلى الحمامات.
        ما أريد توضيحه هو قدرة الفن على بعث الحيوية في الجماد، وقدرة الرؤيا على خلق جوٍّ روحاني صوفي، جعلني أرى المرأة/التمثال ترفرف حينا، وترقص على وقع الأغنية التي تصدر من المقهى الذي أجلس في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“الرياح جنوبية والرياح شمالية”/بقلم:محمد الأمين سعيدي

كتبها محمد الأمين سعيدي ، في 8 أغسطس 2010 الساعة: 18:05 م

 

"الرياح جنوبية والرياح شمالية"
بقلم الشاعر:محمد الأمين سعيدي/الجزائر
الرحلة تتوالدُ، وطرق المعرفة أو الجهالة تتوالدُ أيضا، وأنا العارف أو الجاهل أستمرُّ في السلوك لعلَّ الرحلة تستفيق ذات يوم فأنام، أو أستفيق ذات حلمٍ وتنامُ هي، أو ربما سنخلد معا إلى النوم ليستفيق داخلي الاستقرار. هكذا ترتبط المعرفة بالسفر ويرتبط الجهل به كذلك، لأنّ المسار لا يسلك بنا نحو عين المعرفة إلا ليرِد بنا آبار الجهل، وليس هناك تناقض إطلاقا بين جهلنا ومعرفتنا، لأننا نجهل ما يعلم الآخرون وقد نعرف ما يجهلونه، إذن لا داعي لذمِّ الجهل كثيرا لأنه من مقوماتنا الأساسية، وهو الطريق الأول إلى النور الثاني، والرحلة معرفة وجهل، لأنها امتداد نحو المجهول وارتداد منه، والمجهول ذاته معرفة أحاط به جهلنا فصار في حكم الغيب إلى أنْ يُعرفَ، أو تُفضّ بكارة جهالته ببلوغنا إليه.
إذن هل من المعقول أنْ نقول :جاهل وعالم، أو ربما علينا أنْ نتوقف كثيرا حتى ندرك أنَّ أكثر ما نعرفه كنا نجهله قبل ذلك، وأكثر ما نجهله سنصير ذات وعي نعرفه، هكذا أفهم على الأقل أنا الجاهل بأكثر ما يحيط بي، بل ليس من هواياتي أبدا أن أتعجل في معرفة الأشياء، ربما سأتركها غامضة إلى أن يلمّ بذاتي النور الغائب هذه اللحظة.
سأسمح لنفسي أنْ أقول: الجهلُ يتوالد، ولن أخجل أبدا بأنني أتسكع في متاهاته أبحث عن معرفة ما، إذن، هذه هي الثلاثية الغامضة: المعرفة، الجهل، التسكع، هذا الأخير يعني هذه المرة: السفر أيضا، ببساطة، لأنني مسافر، والسفر قطعة من العذاب كما نص الحديث، ومع هذا فأنا أكتب هذه الهلوسات في الحافلة، ولا أعرف حقا، وهذا من جهالتي، هل من اللائق أنْ أكتب في هذه الآلة المتنقلة التي تُشعرني اهتزازاتها أنني على ظهر ناقة، قد تكون البسوس المسنة -قبل أن تصيبها غيرة كليب في ضرعها-، يقولون عصر السرعة، وأكرر: السفر قطعٌ كثيرة من عذاب، والسفر يُهدّد معارفي ويهدّد جهالتي أيضا، ربما لأنه يرمي بكثير من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي